السيد علي الطباطبائي

209

رياض المسائل

كما حكي : أنّ ( دية المقتول على الواقع ويرجع ) هو ( بها على الدافع ) للصحيح : في رجل دفع رجلا على رجل فقتله ، قال : الدية على الّذي وقع على الرجل لأولياء المقتول ويرجع المدفوع بالدية على الّذي دفعه ، قال : وإن أصاب المدفوع شئ فهو على الدافع أيضاً ( 1 ) . ولا يخلو عن قوّة من حيث الصحّة والصراحة لولا ما قدّمناه من الأدلّة المعتضدة بالشهرة العظيمة . فالخروج به عنها في غاية الجرأة ، مع إمكان حمله على أنّ أولياء المقتول لم يعلموا دفع الغير له . هذا كلّه في ضمان المدفوع عليه . وأمّا المدفوع فضمانه على الدافع قولا واحداً ، وبه صرّح الصحيح المتقدّم . ( ولو ركبت جارية على اُخرى فنخستها ) أي المركوبة ( ثالثة فقمصت ) المركوبة أي نفرت ورفعت يديها وطرحتها ( فصرعت الراكبة ) ووقعت ( فماتت ، قال ) الشيخ ( في النهاية ) ( 2 ) وأتباعه على ما حكاه جماعة بل ادّعى عليه في الشرائع ( 3 ) والنحرير ( 4 ) والمسالك ( 5 ) الشهرة : إنّ ( الدية بين الناخسة والقامصة نصفان ، وقال ) المفيد ( رحمه الله ) ( في المقنعة ( 6 ) : عليهما ثلثا الدية ويسقط الثلث ) بإزاء الراكبة ( لركوبها عبثاً ) ونحوه عن الإصباح ( 7 ) والكافي ( 8 ) وفي الغنية ( 9 ) ، وفيهما أنّ الراكبة كانت لاعبة ، ولو كانت راكبة بأُجرة كان كمال ديتها على الناخسة والمنخوسة . ( و ) مستند ( الأوّل رواية أبي جميلة ) المفضّل بن صالح المرويّة

--> ( 1 ) الوسائل 19 : 177 ، الباب 5 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 . ( 2 ) النهاية 3 : 423 . ( 3 ) الشرائع 4 : 251 . ( 4 ) التحرير 2 : 267 ، س 6 . ( 5 ) المسالك 15 : 346 - 347 . ( 6 ) المقنعة : 750 . ( 7 ) إصباح الشيعة : 502 - 503 . ( 8 ) الكافي في الفقه : 394 . ( 9 ) الغنية : 416 .